Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 342

Contributors:

P.342
من قرى فارقين حائرا وحيدا ظمآن جائعا تعبا فنزل في بيدر من بيادرها فلحقه فارسان من التتار فقتلهما وركب وصعد الجبل فرآه بعض الأكراد فأنكر حاله لما رأى عليه من أبهة الملك ورأى فرسه مشحونة بالجواهر وعلم أنه ملك فقال من أنت وأراد أن يقتله فقال لا تعجل أنا السلطان جلال الدين سلطان الخوارزمية ووعده بكل جميل فتركه الرجل في بيته ومضى فجاء بعض الأكراد وقال لأهل البيت ما هذا الخوارزمي النائم وكان السلطان قد نام فقالوا هو رجل أعطاه صاحب البيت الأمان فقال الكردي هذا هو السلطان جلال الدين ولقد قتلت عساكره أخا لي خيرا منه وطعنه بحربة وهو نائم فقتله في وقته وبلغ الخبر صاحب ميافارقين وجرست أمور يطول شرحها وتمكنت التتار من المسلمين وألقى الله الرعب في قلوب المسلمين منهم بحيث كان الكافر يجوز على المائة من المسلمين فيقتلهم واحدا واحدا ولا يقدر أحد منهم يقول له كلمة وأعناقهم تقع على الأرض واحدا بعد واحد حتى إن امرأة منهم كانت على زي الرجال قتلت عددا عظيما من الرجال وأسرت جماعة ولم يعلموا أنها امرأة حتى علم بها شخص من أسارى المسلمين فقتلها رحمه الله هذا مختصر من أخبار جنكزخان ولنذكرن في أثناء هذا الكتاب فصلا آخر إن شاء الله مختصرا من أخبار حفيده هولاكو بن تولى بن جنكزخان فهما الرجلان الكافران لعنهما الله وقد أوردنا أمرهم في غاية الاختصار ومن الناس من أفرد التصانيف لأخبارهم ويكفي الفقيه ما أوردناه فأوقات طالب العلم أشرف أن تضيع في أخبارهم إلا للاعتبار بها وما أوردناه عبرة للمعتبرين وكاف للمتعظين ويعجبني قول ابن الأثير في الكامل حين ذكر أخبارهم والله لا أشك أن
طبقات الشافعية الكبرى — Page 342 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو