تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ومنهم أهل فارس : قال الأستاذ أبو منصور ولم يبرحوا شافعية أو ظاهرية على مذهب داود والغالب عليهم الشافعية وهي مدائن كثيرة قاعدتها شيراز قال الأستاذ أبو منصور ونحو مائة منبر يعني مائة مدينة في بلاد أذربيجان وما وراءها يختص بالشافعية لا يستطيع أحد أن يذكر فيها غير مذهب الشافعي ومنهم خلائق من بلاد أخر من بلاد الشرق على اختلاف أقاليمه واتساع مدنه كسمرقند وبخارى وشيراز وجرجان والري وأصبهان وطوس وساوة وهمذان ودامغان وزنجان وبسطام وتبريز وبيهق وميهنة وأستراباذ وغير ذلك من المدن الداخلة في أقاليم ما وراء النهر وخراسان وأذربيجان ومازندران وخوارزم وغزنة وصحاب والغور وكرمان إلى بلاد الهند وجميع ما وراء النهر إلى أطراف الصين وعراق العجم وعراق العرب وغير ذلك وكل هذه كانت تحتوي على مدائن تقر العين وتسر القلب إلى حين قدر الله تعالى وله الحمد على ما قضاه خروج جنكزخان فأهلك العباد والبلاد ووضع السيف واستباح الدماء والفروج وخرب العامر ثم تلاه بنوه وذووه وأكدوا فعله القبيح وأطدوه وزادوا عليه إلى أن وصل الحال إلى ما لا يقوم بشرحه المقال واستبيح حمى الخلافة وأخذت بغداد على يد هولاكو بن تولى بن جنكزخان وقتل أمير المؤمنين وبعده سائر المسلمين ورفع الصليب تارة على جدران بني العباس وسمع الناقوس آونة من بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وانتهكت المحارم وخربت الجوامع وعطلت المساجد وخربت تلك الديار ومحيت تلك الرسوم والآثار : ثم انقضت تلك البلاد وأهلها * فكأنها وكأنهم أحلام