تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قلت وقبل ظهور مذهب الشافعي بالديار المصرية لم يكن يلي القضاء والخطابة إلا من هو على مذهب مالك رضي الله عنه فلم يكن للحنفية مدخل في هذه البلاد في وقت من الأوقات إلا القاضي بكار فإنه ولي الديار المصرية مدة وأما بلاد الحجاز فلم تبرح أيضا منذ ظهور مذهب الشافعي وإلى يومنا هذا في أيدي الشافعية القضاء والخطابة والإمامة بمكة والمدينة والناس من خمسمائة وثلاث وستين سنة يخطبون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصلون على مذهب ابن عمه محمد بن إدريس يقنتون في الفجر ويجهرون بالتسمية ويفردون الإقامة إلى غير ذلك وهو صلى الله عليه وسلم حاضر يبصر ويسمع وفي ذلك أوضح دليل على أن هذا المذهب صواب عند الله تعالى ومنهم أهل اليمن والغالب عليهم الشافعية لا يوجد غير شافعي إلا أن يكون بعض زيدية وفي قوله صلى الله عليه وسلم الإيمان يمان والحكمة يمانية مع اقتصار أهل اليمن على مذهب الشافعي دليل واضح على أن الحق في هذا المذهب المطلبي فما ظنك بقوله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعت جماعات في بعضها قريش فالحق مع قريش وهي مع الحق أخرجه القراب في مناقب الشافعي والشافعية جماعة في بعضها قريش وهو إمامهم المطلبي المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم قدموا قريشا ولا تقدموها وقوله صلى الله عليه وسلم الأئمة من قريش وقوله صلى الله عليه وسلم علام قريش يملأ الأرض علما ودلائل أخر يطول ذكرها ولسنا الآن لها