تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قلت لو أن العربي قال : فينا الشجاعة طبع والسخاء كما * فينا الدهاء وفينا الظرف والأدب وأحمد المصطفى الهادي النبي وذا * هو الفخار الذي سادت به العرب أو لو قال : ما الفرس ما الروم ما الأتراك نحن بنو * عدنان فينا الحجا والجود والأدب هذا وإن لنا بالمصطفى حسبا * به على كل ندب سادت العرب لكان قد أفحم الكل وافتخر عليهم وقريب من هذا ما يعجبني من عائشة بنت طلحة بن عبيد الله وهي بنت أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعائشة أم المؤمنين خالتها وكانت هذه عائشة بنت طلحة على ما يقول المؤرخون أجمل نساء زمانها وأظرفهن وأخبارها في هذا الشأن كثيرة وقد تزوجها مصعب بن الزبير وجمع بينها وبين سكينة بنت الحسين بن علي حجت عائشة بنت طلحة في ستين بغلا عليها الهوادج وفي حشمة زائدة وكانت سكينة أيضا قد حجت معها فكانت عائشة أحسن آلة وثقلا فأخذ الحداة يتراجزون بمن حملن فقال حادي عائشة : عائش يا ذات البغال الستين * لا زلت ما عشت كذا تحجين فشق ذلك على سكينة فنزل حاديها وقال : عائش هذي ضرة تشكوك * لولا أبوها ما اهتدى أبوك فأمرت عائشة حاديها حينئذ أن يكف فكف فلله درها حيث كفت موضع الانكفاف أدبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان الأمر والمفاخرة في الدنيا هزلا