تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
في ذمة الله من أصبحت منزله * وجاد غيث على مغناك يمرعه من عنده لي عهد لا يضيعه * كما له عهد صدق لا أضيعه ومن يصدع قلبي ذكره وإذا * جرى على قلبه ذكرى يصدعه لأصبرن لدهر لا يمتعني * به كما أنه بي لا يمتعه علما بأن اصطباري معقب فرجا * فأضيق الأمر إن فكرت أوسعه عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا * جسمي تجمعني يوما وتجمعه وإن ينل أحد منا منيته * فما الذي في قضاء الله يصنعه وذكر ابن السمعاني لهذه القصيدة قصة عجيبة فروى بسنده أن رجلا من أهل بغداد قصد أبا عبد الرحمن الأندلسي وتقرب إليه بنسبه فأراد أبو عبد الرحمن أن يبلوه ويختبره فأعطاه شيئا نزرا فقال البغدادي إنا لله وإنا إليه راجعون سلكت البراري والقفار والمهامه والبحار إلى هذا الرجل فأعطاني هذا العطاء النزر فانكسرت إليه نفسه فاعتل ومات وشغل عنه الأندلسي إياما ثم سأل عنه فخرجوا يطلبونه فانتهوا إلى الخان الذي هو فيه وسألوا الخانية عنه فقالت إنه كان في هذا البيت ومذ أمس لم أبصره فصعدوا فدفعوا الباب فإذا هو ميت وعند رأسه رقعة فيها مكتوب : لا تعذليه فإن العذل يولعه * قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه وذكر أبياتا من القصيدة غير تامة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 311 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو