تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ينشق نور الهدى عن نور غرته * كالشمس ينجاب عن إشرافها القتم مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا الله شرفه قدما وفضله * جرى بذاك له في لوجه القلم فليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم كلتا يديه غياث عم نفعهما * يستوكفان ولا يعروهما العدم سهل الخليفة لا تخشى بوادره * يزينه اثنان حسن الخلق والكرم حمال أثقال أقوام إذا قدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعتزم ما قال لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم عم البرية بالإحسان فانقلعت * عنه الغيابة والإملاق والعدم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرا والبأس محتدم لا ينقص العسر بسطا من أكفهم * شتان ذلك إن أثروا وإن عدموا يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويستزاد به الإحسان والنعم