ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فضحك حتى بدت نواجذه كذا رواه الدارقطني مرسلا
ورواه من وجه عن زمعة عن عكرمة عن ابن عباس متصلا وزمعة وشيخه سلمة بن وهرام متكلم فيهما
وعن الأصمعي حججت فبينا أنا أطوف ليلة حول البيت إذ أقبلت جاريتان لم أر أحسن منهما فطافتا سبعا ثم وقفتا تتحدثان فنصت إليهما وإذا إحداهما تقول :
لا يقبل الله من معشوقة عملا * يوما وعاشقها غضبان مهجور
فأجابتها الأخرى :
وليس يأجرها في قتل عاشقها * لكن عاشقها في ذاك مأجور
فقلت لهما يا حزب الشيطان في مثل هذا الموضع تقولان هذا القول فنظرت إلى إحداهما فقالت لا رهقك الحب فقلت لهما وما الحب فقالت جل عن أن يخفى وخفي عن أن يرى فهو كامن في الأحشاء مثل كمون النار في الحجر إن قدحته أورى وإن تركته توارى فقلت لها قاتلك الله ما أوصفك للحب فقالت اسمع يا شيخ نحن كما قال جرير :
حور حرائر ما هممن بريبة * كظباء مكة صيدهن حرام
يحسبن من لين الحديث زوانيا * ويصدهن عن الخنا الإسلام
أخبرنا أحمد بن علي الجزري سماعا أخبرنا عبد الحميد بن عبد الهادي حضورا في الثالثة وإبراهيم بن خليل إجازة أخبرنا إسماعيل الجنزوي أخبرنا ياقوت بن عبد الله
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 266
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦٦