تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
قالت والله لأكل القديد أهون من الانخفاض لمن يمن بماله على من ليس له مثل حاله وما لي لا أكون كالزباء بنت عمير بن المورق قيل لها لو تزوجت في عنفوان شبابك وصفو جمالك لعلمت لذة الحياة قالت والله لأعيش في غير بدني لم تملكني يد ذي مال ولا صرعتني الرغبة في الرجال أحب إلي من ملك الأرض وخزائن الخلق ثم أنشأت تقول : أمن بعد أن أمسى وأصبح حرة * وليس علي للرجال يدان أصير لزوج مثل مملوكه له * لبئس إذا ما يكتب الملكان لعيش بضر أو بضنك وحاجة * مع العز خير من صروف لسان فثكلتني أمي إن لم أكن مثلها في عز النفس وكرم الخيم قال فقلت ما ظننت أن امرأة من الأرض ترغب عن الرجال قالت بأبي وأمي فاجعل ظنك يقينا فوالذي خلقني لقد خطبني عشرة نفر ما منهم دونك في الحسن والجمال وحسن الخلق فما مالت نفسي إلى واحد منهم رغبة مني عن ذلك النتاج وتسلط الأزواج ثم ولت كأن لم يكن بيني وبينها كلام قال علي بن الجهم قلت يوما بحضرة الفضل جارية أمير المؤمنين المتوكل وهو حاضر : لاذ بها يشتكي إليها * فلم يجد عندها ملاذا فقال لها المتوكل أجيزي فقالت : ولم يزل ضارعا إليها * تهطل أجفانه رذاذا فعاتبوه فزاد عشقا * فمات وجدا فكان ماذا