تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والأبيات لمحمد بن عبد الله النميري الشاعر وزينب هي أخت الحجاج بن يوسف وفي الأبيات يقول : ولما رأت ركب النميري أعرضت * وكن من أن يلقينه حذرات وكان النميري يشبب بها وقيل إنه هرب من الحجاج فطلبه فلما أتى به ارتاع منه وقال والله أيها الأمير إن قلت إلا خيرا وإنما قلت : يخبئن أطراف البنان من التقى * ويخرجن جنح الليل معتجزات فعفى عنه وقال أخبرني عن قولك ولما رأت ركب النميري في كم كنت قال والله ما كنت إلا على حمار هزيل ومعي صاحب لي على أتان مثله والكلمة المذكورة نحو عشرين بيتا وروى فيها أخبار كثيرة في أمر النميري والحجاج بن يوسف وقوله يخبئن بالخاء المعجمة من الخبء وفي القرآن « يخرج الخبء » وفي الحديث خبأت لك خبأ ولفظ يخبئن مضبوط كذلك في كامل المبرد وغيره وروينا عن الزيادي والهيثم بن عدي قالا نزل بامرأة رجل من العرب والمرأة من بني عامر فأكرمته وأحسنت قراه فلما أراد الرحيل تمثل ببيت يهجوها فيه : لعمرك ما تبلى سرابيل عامر * من اللؤم ما دامت عليها جلودها فلما أنشده قالت لجاريتها قولي له ألم تحسن إليك وتفعل وتفعل هل رأيت تقصيرا قال لا قالت فما حملك على البيت قال جرى على لساني فخرجت إليه جارية من بعض الأخبية فحدثته حتى أنس واطمأن