تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وروى الزبير بن بكار أن الخنساء بنت عمرو بن الشريد السلمية في بنين لها أربعة شهدت معهم حرب القادسية فقالت لهم إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين وذكرت من صونها لبنيها وعدم خيانتها لأبيهم ما ذكرت ثم قالت لهم وقد تعلمون ما أعد الله لكم من الثواب الجزيل في حرب الكافرين واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين وبالله على أعدائه مستنصرين فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها واضطرب لظاها على سياقها وجللت نارا على أوراقها فتيمموا وطيسها وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالمغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة فخرج بنوها قابلين لنصحها فلما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم وأنشأ أولهم يقول : يا إخوتي إن العجوز الناصحة * قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة مقالة ذات بيان واضحة * فباكروا الحرب الضروس الكالحة وإنما تلقون عند الصائحة * من آل ساسان كلابا نابحه قد أيقنوا منكم بوقع الجائحة * وأنتم بين حياة صالحة أو ميتة تورث غنما صالحة وتقدم فقاتل حتى قتل رحمه الله تعالى ثم تقدم الثاني وهو يقول