قال الحاكم فلما سمعت هذه الأبيات المزيدة سكت ولم أنطق وغمني ذلك إلى أن قدر الله وفاته تلك السنة
قلت والخامس الغزالي
والسادس الإمام فخر الدين الرازي ويحتمل أن يكون الإمام الرافعي إلا أن وفاته تأخرت إلى بعد العشرين وستمائة كما تأخرت وفاة الأشعري ومن العجب موت ابن سريج سنة ست وثلاثمائة والاختلاف فيه وفي الأشعري وموت الأشعري بعد العشرين وكذلك موت الإمام فخر الدين بن الخطيب سنة ست وستمائة والنظر فيه وفي الرافعي وتأخرت وفاته هكذا
والسابع الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد
وهؤلاء لا يحسن من أحد أن يخالف فيهم ومتى دفعنا الأشعري وسهلا والرافعي عن هذا المقام كان الجميع من الشافعي إلى ابن دقيق العبد أسماؤهم دائرة ما بين محمد وأحمد
وقد نظمت أنا هذا المعنى كله وأضفت إليه الأبيات السابق ذكرها وافتتحت بالشعر السابق ثم ذكرت الاختلاف في الأشعري ثم ذكرت في البيت الرابع الصعلوكي وقد كان سهل ممن لا يدفع عن هذا المقام بوجه يتضح لمشاركته للشيخ أبي حامد في الفقه وقرب الوفاة من رأس المائة بخلاف الأشعري مع ابن سريج كما ستعرف إن شاء الله تعالى في تراجمهما مع زيادة تصوفه وتبحره في بقية العلوم ثم ذكرت الاختلاف في الشيخ أبي حامد وذكرت من بعده إلى السابعة
وهذه الأبيات :
اثنان قد مضيا فبورك فيهما * عمر الخليفة ثم حلف السؤدد
الشافعي الألمعي محمد * إرث النبوة وابن عم محمد
أرجو أبا العباس أنك ثالث * من بعدهم سقيا لتربة أحمد
ويقال إن الأشعري الثالث ال * مبعوث للدين القويم الأبد
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 202
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٠٢