وهو فيما أجده يترجح عندي محمد بن فاطمة بنت عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهذا ما ذكر الحاكم أبو عبد الله أنه سمع أبا نصر أحمد ابن الحسين بن أبي مروان يقول إنه سمع إمام الأئمة أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول إنه سمع يونس بن عبد الأعلى يقول إن أم الشافعي فاطمة وساق نسبها كما ذكرته
وكان يونس يقول لا أعلم هاشميا ولدته هاشمية إلا علي بن أبي طالب والشافعي رضي الله عنهما
فإن قلت كيف تحتج إلى ترجيح هذا والمشهور المعزو إلى الشافعي نفسه أن أمه كانت من الأزد وإياه ذكر الساجي والآبري والبيهقي والخطيب والأردستاني إلا أنه كناها أم حبيبة الأزدية ولم يذكر الأولون لها اسما ولا كنيه وقيل أمه أسدية والأزد والأسد شيء واحد واحتج من قال بهذا القول بأنه لما قدم مصر سأله بعضهم أن ينزل عنده فأبى وقال أريد أن أنزل على أخوالي الأسديين فنزل عليهم
قلت لا دلالة له في هذا على أن أمه أسدية لجواز أن تكون الأسدية أم أبيه أو أم جده ونحو ذلك ويكون اقتدى في ذلك قولا وفعلا برسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر وقدم المدينة ونزل على أخوال عبد المطلب إكراما لهم وأما اجتماع الساجي
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 193
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٩٣