تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الفرصة فحاول أخذ البيعة لنفسه باسم الأمويين ، بانتظار ما يسفر عنه الموقف في دمشق ، ولكن محاولاته فشلت وأرغم على الخروج مطرودا من المدينة ( 1 ) . بايعت البصرة بعد ذلك ، أحد رجالها ، وهو عبد الله بن الحارث بن نوفل ( 2 ) ولكنه فشل في مهمته ، لان المدينة تحولت إلى مسرح للفوضى ، تعاني من التطاحن القبلي واشتداد ضغط الخوارج ، وفشل أيضا الذين جاءوا بعده ( 3 ) ، فكتب أهلها إلى ابن الزبير يبايعونه ويطلبون اليه انتداب رجل يتولى الامر فيهم ويدفع عنهم خطر الخوارج ( 4 ) . والواقع ان تدهور الموقف في البصرة وصل إلى مرحلة بالغة الخطورة ، الامر الذي دفع سكانها إلى توحيد كلمتهم والاحتكام إلى خليفة الحجاز ، فلبى هذا الأخير طلبهم وبعث إليهم الحارث بن عبد الله بن ربيعة ( 5 ) فساعد كثيرا في اقرار السلام في تلك المنطقة ، حتى إذا جاء مصعب بن الزبير بعد ذلك بقليل عاد الهدوء تماما إلى البصرة وتحدد موقفها بصورة واضحة .
هامش
( 1 ) ابن كثير : البداية والنهاية 8 / 238 . ( 2 ) الطبري : 7 / 24 ، ابن كثير : 8 / 238 . ( 3 ) الطبري : 7 / 32 وما بعدها . ابن كثير : 8 / 238 . ( 4 ) الدينوري : الاخبار الطوال 280 . ( 5 ) ابن كثير : البداية والنهاية 8 / 239 .