الفرصة فحاول أخذ البيعة لنفسه باسم الأمويين ، بانتظار ما يسفر عنه الموقف في دمشق ،
ولكن محاولاته فشلت وأرغم على الخروج مطرودا من المدينة ( 1 ) .
بايعت البصرة بعد ذلك ، أحد رجالها ، وهو عبد الله بن الحارث بن نوفل ( 2 ) ولكنه فشل في
مهمته ، لان المدينة تحولت إلى مسرح للفوضى ، تعاني من التطاحن القبلي واشتداد ضغط
الخوارج ، وفشل أيضا الذين جاءوا بعده ( 3 ) ، فكتب أهلها إلى ابن الزبير يبايعونه
ويطلبون اليه انتداب رجل يتولى الامر فيهم ويدفع عنهم خطر الخوارج ( 4 ) . والواقع ان
تدهور الموقف في البصرة وصل إلى مرحلة بالغة الخطورة ، الامر الذي دفع سكانها إلى
توحيد كلمتهم والاحتكام إلى خليفة الحجاز ، فلبى هذا الأخير طلبهم وبعث إليهم الحارث
بن عبد الله بن ربيعة ( 5 ) فساعد كثيرا في اقرار السلام في تلك المنطقة ، حتى إذا جاء
مصعب بن الزبير بعد ذلك بقليل عاد الهدوء تماما إلى البصرة وتحدد موقفها بصورة
واضحة .
هامش
( 1 ) ابن كثير : البداية والنهاية 8 / 238 .
( 2 ) الطبري : 7 / 24 ، ابن كثير : 8 / 238 .
( 3 ) الطبري : 7 / 32 وما بعدها . ابن كثير : 8 / 238 .
( 4 ) الدينوري : الاخبار الطوال 280 .
( 5 ) ابن كثير : البداية والنهاية 8 / 239 .