تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قوة ، حين أصبح المعارض الأول للنظام الأموي والرجل الذي يحظى بتأييد غالبية المسلمين ، التي استنكرت اقدام جيش يزيد على غزو مكة ، واشتد سخطها حين أخذت مجانيق هذا الجيش ترمي بقذائفها الكعبة ( 1 ) مرتكبة أول عمل جريء من هذا النوع ، سيظل يستثير حفيظة المسلمين على مر الأيام ( 2 ) . وفي غمرة هذه الاحداث ، تأتي الانباء ناعية يزيد ، الذي ترك الخلافة الأموية لمصيرها الغامض . وإذ ذاك توقفت العمليات الحربية في المدينة المقدسة ( 64 هجري ) ، ودخل القائد الأموي في مفاوضات مع ابن الزبير انتهت باجتماع الرجلين في ( الأبطح ) ( 3 ) لمناقشة الوضع السياسي العام . وقد حاول الحصين اقناع ابن الزبير بالذهاب إلى الشام ومبايعته بالخلافة . ويبدو ان القائد الأموي أدرك ان الأمور تتجه لمصلحة ابن الزبير ، فأراد أن يخوض به معركة الخلافة في دمشق . ولكن هذا الأخير رفض عروض الحصين الذي سارع بالعودة إلى عاصمة الخلافة ليكون على مقربة من تطورات الاحداث فيها . والواقع ان استنكاف ابن الزبير عن الاستماع لنصيحة
هامش
( 1 ) ابن الأثير : 4 / 52 . ( 2 ) GABRIELI Les ARABES 91 ( 3 ) الطبري : 7 / 16 - 17 .