فأدى ذلك إلى نشوب أزمة سياسية عنيفة في دمشق واجهت النظام الأموي وكادت ان تقضي
عليه ( 1 ) . وتفاقم التطاحن بين القبائل حتى بلغ مرحلة من الخطورة بعيدة ( 2 ) فقد أيدت
القبائل القيسية بزعامة الضحاك بن قيس الفهري وزفر بن الحارث الكلابي ابن الزبير ،
بينما أيدت القبائل اليمانية بزعامة حسان بن بحدل الكلبي ( 3 ) ، مروان بن الحكم الذي
طرح نفسه كمرشح للخلافة والتف حوله المؤيدون لبني أمية وبايعوه ( 4 ) في مؤتمر الجابية
سنة 64 هجري / 684 م الذي عالج مسألة الخلافة والانقسامات في البيت الأموي . وكان هذا
المؤتمر خطوة أولى ومهمة لاجتياز المحنة وخروج الخلافة من مأزقها . ثم كانت الخطوة
الثانية والحاسمة عندما التقت جيوش المتنافسين في مرج راهط في معركة طاحنة انتهت
بانتصار مروان وحلفائه من القبائل اليمانية ، وهزيمة قاسية للقبائل القيسية ، حلفاء
ابن الزبير ، ومقتل زعيمها الضحاك وثلاثة من أبناء زفر بن الحارث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فلهوزن : تاريخ الدولة العربية 166
( 2 ) بيضون - زكار : تاريخ العرب السياسي 139 .
( 3 ) فلهوزن : تاريخ الدولة العربية 175 .
( 4 ) تاريخ خليفة : 1 / 326 .
( 5 ) تاريخ خليفة : 1 / 326 .