تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
محاربتها في الشام حيث معاوية العامل القوي والولاية المنضبطة والجيش المنظم . فبعد فراغه من موقعة الجمل وجه علي من مركزه الجديد في الكوفة ، الدعوة إلى معاوية لمبايعته واعلان الولاء له مع التهديد بأنه سيلجأ إلى قتاله إذا ما استمر في مخالفته والخروج على ارادته ( 1 ) . ولكن هذه الدعوة كما توقع الخليفة نفسه ومعه كبار معاونيه ( 2 ) اصطدمت بتصلب من معاوية واصرار منه على تسليم المسؤولين عن مقتل عثمان . ولم يكن هذا الاصرار سوى تبريرا لخروجه على الطاعة واخفاء لما يخطط له من وراء هذه الحملة ، وهو منطق كان من الطبيعي أن يرفضه علي أو أي حاكم آخر ، فهو الخليفة والمسؤول الأول ، واليه يرجع المتخاصمون فيحكم ما بينهم . وبدأت الحرب أخيرا في صيف 36 هجري / 657 م وكان سهل صفين ، المدينة الفراتية القديمة مسرحا لها ، وقد شهدت عدة معارك طاحنة كان يرافقها حملات دعائية مركزة من الطرفين فضلا عن الحرب النفسية التي كان الهدف
هامش
( 1 ) الطبري : 5 / 215 . ( 2 ) ابن الأثير : 3 / 140 .
التوابون — صفحة 43 | إبراهيم بيضون