لتقرير مسألة خطيرة كالخلافة ، حين تمخض عنها تشريع عرفي ، بأن السلطان لمن غلب ، وكان
لا بد من أن تعكس سلبياتها طويلا على تلك المؤسسة .
كانت حادثة السقيفة ، برغم الاجماع الذي حظي به أبو بكر ، وبيعة مختلف الأحزاب له
فيما بعد ، نقطة البداية في تاريخ الحركة الشيعية ( 1 ) . ذلك أن اختيار أبي بكر وابعاد
علي لم تستسيغهما جماعة هذا الأخير والمؤيدين له . . وقد ترك أعمق الأثر في نفوس
هؤلاء الذين التفوا منذ ذلك الحين حول علي وأيدوا قضيته في الخلافة ، ثم تحولوا إلى
حزب سياسي عرف بالحزب الشيعي ( لمشايعته عليا ) أو العلوي نسبة اليه .
هامش
( 1 ) احمد صبحي : نظرية الإمامة عند الشيعة الاثني عشرية ، 28 - 29 .