عن أن بعض الأنصار قالت لا نبايع الا عليا ( 1 ) .
وما لبث التصدع أن أصاب جبهة الأنصار بظهور أول موقف تراجعي أعلنته طائفة منهم
بقولها : منا أمير ومنكم أمير . وكان ذلك أول الوهن كما عبر عنه سعد بن عبادة ( 2 ) ،
وهو لا شك قد لامس الحقيقة ، لان جدلا عنيفا تفجر في السقيفة حينئذ ، ولم يخفف من
حدته الا محاولات عمر لاشغال الرأي العام بقضية موت النبي ( 3 ) ، ثم ظهور أبي بكر ( 4 )
حيث ألقى خطبة عرض فيها دور المهاجرين في نصرة الرسول وسابقتهم في الاسلام ( 5 ) وأعلن
انه ورفاقه الجماعة التي ينبغي ان يكون لها هذا الأمر ( 6 ) ، دون أن يتجاهل دور
الأنصار ونصيبهم في الدولة الناشئة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) طبري : 3 / 198 .
( 2 ) طبري : 3 / 208 .
( 3 ) طبري : 3 / 197 .
( 4 ) طبري : 3 / 195 .
( 5 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة : 1 / 6 .
( 6 ) لن تعرف العرب هذا الامر الا لهذا الحي من قريش : ابن هشام .
( 7 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة : 1 / 6 .