تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أودت بحياته ( 1 ) . وكانت هذه الحادثة إشارة البدء بالتحرك . وبسرعة مذهلة تم استيلاء المختار وقائده ابن الأشتر على الموقف ، وهزم القائد ( 2 ) الذي أعده الوالي وحزب الاشراف ( 3 ) ، وما لبث ان هرب الوالي نفسه ، وغادر قصر الامارة متخفيا ولجأ إلى منزل أبي موسى الأشعري ( 4 ) . وهكذا نجحت ثورة المختار الثقفي ، وتحققت معها تطلعات الحزب الشيعي لاستلام الحكم ، لأول مرة منذ قيام الخلافة الأموية وتنازل الحسن لمعاوية . وهناك عدة عوامل أسهمت بدون ريب في انجاح هذه الثورة ومهدت لها الطريق لتصل إلى السلطة دون أدنى صعوبة . ومن أبرز هذه العوامل : 1 - الاعتماد بشكل أساسي على الفئات الشعبية من العرب وغيرهم الذين ضاقوا بالاضطهاد الأموي ثم الزبيري ، ووجدوا في ثورة المختار متنفسا لتحقيق مطالبهم الإصلاحية .
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 100 ( 2 ) شبث بن ربعي . ( 3 ) الطبري 7 / 103 . ( 4 ) ابن كثير : 8 / 267 .
التوابون — صفحة 175 | إبراهيم بيضون