أودت بحياته ( 1 ) . وكانت هذه الحادثة إشارة البدء بالتحرك . وبسرعة مذهلة تم استيلاء
المختار وقائده ابن الأشتر على الموقف ، وهزم القائد ( 2 ) الذي أعده الوالي وحزب
الاشراف ( 3 ) ، وما لبث ان هرب الوالي نفسه ، وغادر قصر الامارة متخفيا ولجأ إلى منزل
أبي موسى الأشعري ( 4 ) .
وهكذا نجحت ثورة المختار الثقفي ، وتحققت معها تطلعات الحزب الشيعي لاستلام الحكم ،
لأول مرة منذ قيام الخلافة الأموية وتنازل الحسن لمعاوية . وهناك عدة عوامل أسهمت
بدون ريب في انجاح هذه الثورة ومهدت لها الطريق لتصل إلى السلطة دون أدنى صعوبة .
ومن أبرز هذه العوامل :
1 - الاعتماد بشكل أساسي على الفئات الشعبية من العرب وغيرهم الذين ضاقوا بالاضطهاد
الأموي ثم الزبيري ، ووجدوا في ثورة المختار متنفسا لتحقيق مطالبهم الإصلاحية .
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 100
( 2 ) شبث بن ربعي .
( 3 ) الطبري 7 / 103 .
( 4 ) ابن كثير : 8 / 267 .