تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المختار . وكان إبراهيم - كأبيه الأشتر - شديد الاخلاص في ولائه لعلي وأبنائه ، ومتطرفا إلى أبعد حدود التطرف في عدائه للأمويين ، ولكن مع نظرة خاصة للأمور ورؤية مختلفة تماما عن غيره من زعماء الحزب الشيعي ، فهو لم يشترك مثلا في ثورة التوابين ، ووقف موقف الحذر من المختار ، لان التحرك الشيعي كان برأيه حينئذ ، تحركا انفعاليا يفتقر إلى خطط منظمة واستعدادات طويلة وأهداف واضحة . ولعل إبراهيم كان يطمح إلى أن يقود بنفسه الحزب الشيعي في العراق ، خاصة وانه كان على اتصال دائم مع زعماء البيت العلوي ومنهم محمد بن الحنفية نفسه ( 1 ) ، وهذا ما دعاه إلى التشكيك بمزاعم المختار . غير أن هذا الأخير تمكن بعد الحاح من اقناع إبراهيم بالاعتراف بدعوته والبيعة له . ويبدو ان الموافقة على ذلك كانت بايحاء من زعيم الدعوة محمد بن الحنفية الذي كتب إلى إبراهيم بهذا الشأن ( 2 ) . والواقع ان المختار كسب حليفا قويا بانضمام ابن الأشتر اليه ، الذي ما لبث ان صار من ألمع رجالات الثورة
هامش
( 1 ) ابن كثير : 8 / 268 . ( 2 ) الطبري : 7 / 98 - 99 .