تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فان موقف ابن الحنفية من المختار - رغم عدم وضوحه - انعكس على الوضع العام في الكوفة حيث شهد الحزب الشيعي تحولا نحو ابن الحنفية الذي لم يكن مطروحا حتى ذلك الحين كإمام للدعوة العلوية ، وأدى إلى نجاح المختار في فرض نفسه على الحزب وتسلم زعامته . ولقد التف حول المختار بعد خروجه من السجن ، نفر من الزعماء الشيعيين الذين وجدوا فيه الشخصية القيادية الصالحة لمتابعة التحرك . وكان من أبرز هؤلاء : رفاعة بن شداد ، ويزيد بن انس ، وأحمد بن شميط ، وعبد الله بن شداد الجشمي ، والسائب بن مالك الأشعري . وقد نشط هؤلاء وقاموا بحملات دعائية في أسواق الكوفة وأحيائها لحمل الناس على تأييد المختار والبيعة له ( 1 ) . ولكن عقبات عدة جابهت المختار ، وأخرت قليلا سيطرته على الوضع في الكوفة فكان لا بد له من معالجتها بالسرعة الممكنة . ومن هذه العقبات مثلا ، موقف حزب الاشراف منه الذي لم يقل عدائية عن موقفه السابق من التوابين ( 2 ) ، ومنها أيضا تردد إبراهيم بن الأشتر النخعي أحد كبار الشيعة في الكوفة ، في الانضمام إلى جانب
هامش
( 1 ) ابن كثير : 8 / 264 . ( 2 ) ابن الأثير : 4 / 89 .