تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وفي تلك الأثناء كان ابن الزبير يعمل على تأكيد سلطته في الأقاليم التي خضعت له بعد أن أصبح الرجل القوي في العالم الاسلامي . وأخذ عماله الذين انتدبهم لإدارة هذه الأقاليم يصلون تباعا . ففي الكوفة التي يهمنا الوقوف على التطورات السياسية فيها عشية خروج التوابين ، أرسل إليها اثنين من عماله أحدهما اختص بشؤون السياسية والحرب هو عبد الله بن يزيد الأنصاري ( 1 ) ، وثانيهما انصرف إلى شؤون الإدارة والخراج وهو إبراهيم ابن محمد بن طلحة ( 2 ) ، حفيد الصحابي المعروف طلحة بن عبيد الله . وانتهت بذلك تلك الفترة الانتقالية التي تولاها باسم الحزب الزبيري ، عامر بن مسعود ، لتصبح الكوفة احدى ولايات الخلافة الزبيرية . ولم تقتصر أحداث الكوفة على هذه التغييرات السياسية المهمة ، وانما شهدت أحداثا أخرى على قدر كبير من الخطورة ، كادت أن تمزق الجبهة الشيعية ، وان تبعثر قواها ، وذلك بظهور أحد المغامرين بصورة فجائية في الكوفة حينئذ ، هو المختار بن أبي عبيد الثقفي ( 3 ) . وكان هذا الأخير شخصية مثيرة دار حولها كثير من الجدل ،
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 53 ، ابن كثير : 8 / 248 . ( 2 ) الطبري : 7 / 53 ، ابن كثير : 8 / 248 . ( 3 ) الطبري : 7 / 53 .