الحجاز ، حيث حدثه أحدهم ( 1 ) عن أهلها بقوله : انهم في صلاح واتساق على طاعة ابن
الزبير ، الا ان طائفة من الناس إليهم عدد أهل مصر لو كان لهم رجل يجمعهم على رأيهم
أكل بهم الأرض إلى يوم ما ( 2 ) . فأجابه المختار : أنا أبو إسحاق ، أنا والله لهم ، أنا
أجمعهم على مر الحق ، وأنفي بهم ركبان الباطل وأقتل بهم كل جبار عنيد ( 3 ) .
وهكذا جاء المختار إلى الكوفة ، تتجاذبه أحلام السيادة والتحكم على المدينة بسهولة
ويسر ، معتمدا على تردد شيعتها من حكومة ابن الزبير ، ومحاولة استقطابهم عن طريق
شعار الثأر للحسين وهو نفس الشعار الذي طرحه التوابون ، وتبعتهم جماهير الكوفة
الشيعية من أجله . ولكن المختار اختلف عنهم بأنه ذهب إلى أبعد من الانتقام والتكفير
عن الذنب ، إلى السعي لاستلام الحكم ( 4 ) وهو أمر رفضه التوابون . ولكي يزيد حجته
تسويغا ، ويضفي على حركته نوعا من الشرعية ، زعم أن
هامش
( 1 ) هاني بن أبي حية الوادعي ، الطبري 7 / 63 .
( 2 ) الطبري : 7 / 63 .
( 3 ) الطبري : 7 / 63 .
( 4 ) J . Perier vie Dal - hadjdadj 25