تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بدء التحرك وظهور المختار ظلت هذه الحركة تعمل في اطار من السرية ، كما أشرنا ، حتى جاء الخبر بوفاة الخليفة يزيد وبعده بقليل ابنه معاوية الثاني في ظروف لا زالت غير واضحة تماما . وقد سبب ذلك أزمة حكم قاسية في عاصمة الخلافة الأموية لم تخرج منها الأسرة الحاكمة الا بصعوبة . . . ( وقد ذكرنا ذلك في فصل سابق وتطرقنا إلى الظروف المحلية والخارجية التي عصفت بالحكم الأموي وكادت أن تطيح به ) . وبوصول أخبار التطورات السياسية في دمشق إلى الكوفة غمر هذه الأخيرة جو من الارتياح ، نابع عن التشفي بموت الخليفة المسؤول الأول والرئيسي عن مقتل الحسين ، وعن شعور متفائل باحداث بعض التغييرات في صورة الحكم ، فضلا عما توفر من إمكانيات أمام التوابين للقيام بنشاطهم العلني وخروج دعوتهم إلى حيز التنفيذ والمباشرة . حتى أن بعضهم نصح باستغلال الموقف المتدهور في الشام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ابن كثير : 8 / 247 . ينفرد البلاذري في أنساب الأشراف بقوله أن التوابين قدموا موعد الخروج إلى سنة 64 هجري حين علموا بوفاة يزيد .
التوابون — صفحة 112 | إبراهيم بيضون