الاتصالات
سارت الحركة في اتجاه عملي ، محافظة على سريتها التامة التي استمرت طيلة خلافة يزيد
الأول ( 1 ) ، وهي فترة حاسمة دأب فيها التوابون بكل إمكاناتهم على تعبئة المقاتلين
وجمع الأسلحة واستمالة الناس ( 2 ) ، واتفقوا على أن يعقدوا لقاءات دورية لتقويم
النشاطات التي قاموا بها والانجازات التي حققوها ، ومن ثم لتحديد موعد للخروج واعلان
الثورة . واستقر الرأي أخيرا على أن يكون التجمع في النخيلة ( 3 ) في نهاية ربيع الآخر
من سنة 65 للهجرة ( 4 ) .
كانت أولى الخطوات التنفيذية التي قام بها سليمان ، هي محاولة استقطاب زعماء الكوفة
واستمالة أكبر عدد من جماهيرها ، والكتابة إلى رجالات الحزب الشيعي في البصرة
والمدائن وسواهما من المدن العراقية . وكانت هذه
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 51 .
( 2 ) الخربوطلي : تاريخ العراق في ظل الحكم الأموي 133
( 3 ) النخيلة : مكان بالقرب من الكوفة .
( 4 ) ابن كثير : 8 / 247 ، الطبري : 7 / .