تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ظهروا شديدي الحماس للاستجابة الفورية إلى دعوة التوابين . وما لبث ان جاء الرد ايجابيا من عامل المدائن وشيعتها والاستعداد الكامل للتحرك في اليوم الموعود إلى النخيلة اما بعد ، فقد قرأنا كتابك وفهمنا الذي دعوتنا اليه من الامر الذي عليه رأى الملأ من إخوانك ، فقد هديت لحظك ويسرت لرشدك ، ونحن جادون ، مجدون ، معدون ، مسرجون ، ملجمون ننظر الامر ونستمع الداعي فإذا جاء الصريخ أقبلنا ولم نعرج إن شاء الله ( 1 ) . وكان سليمان قد أرسل نسخة ثانية من كتابه إلى المثنى بن محربة العبدي في البصرة لكسب تأييده مع الشيعة هناك ( 2 ) فأجابوا جميعا إلى دعوته . وقد جاء في رد المثنى قرأت كتابك وأقرأته على إخوانك فحمدوا رأيك واستجابوا لك ، فنحن موافوك إن شاء الله للأجل الذي ضربت وفي الموطن الذي ذكرت ( 3 ) . وبذلك أخذت دعوة التوابين تتسع في أوساط الناقمين على الحكم الأموي والمطالبين بدم الحسين ، وتستجيب لها الجماهير بحماسة ملتهبة فكان يجيبهم القوم بعد القوم ، والنفر بعد النفر من الشيعة وغيرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 51 . ( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية 2 / 57 . ( 3 ) الطبري : 7 / 51 . ( 4 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية : 2 / 58 .