ظهروا شديدي الحماس للاستجابة الفورية إلى دعوة التوابين . وما لبث ان جاء الرد
ايجابيا من عامل المدائن وشيعتها والاستعداد الكامل للتحرك في اليوم الموعود إلى
النخيلة اما بعد ، فقد قرأنا كتابك وفهمنا الذي دعوتنا اليه من الامر الذي عليه رأى
الملأ من إخوانك ، فقد هديت لحظك ويسرت لرشدك ، ونحن جادون ، مجدون ، معدون ، مسرجون ،
ملجمون ننظر الامر ونستمع الداعي فإذا جاء الصريخ أقبلنا ولم نعرج إن شاء الله ( 1 ) .
وكان سليمان قد أرسل نسخة ثانية من كتابه إلى المثنى بن محربة العبدي في البصرة
لكسب تأييده مع الشيعة هناك ( 2 ) فأجابوا جميعا إلى دعوته . وقد جاء في رد المثنى
قرأت كتابك وأقرأته على إخوانك فحمدوا رأيك واستجابوا لك ، فنحن موافوك إن شاء الله
للأجل الذي ضربت وفي الموطن الذي ذكرت ( 3 ) . وبذلك أخذت دعوة التوابين تتسع في أوساط
الناقمين على الحكم الأموي والمطالبين بدم الحسين ، وتستجيب لها الجماهير بحماسة
ملتهبة فكان يجيبهم القوم بعد القوم ، والنفر بعد النفر من الشيعة وغيرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 51 .
( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية 2 / 57 .
( 3 ) الطبري : 7 / 51 .
( 4 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية : 2 / 58 .