پس اين تقليد غير سديد جز آنكه بر تعصب شديد حمل كرده شود محملى ندارد .
ومع هذا آنچه اين بعض أصحاب شافعي گفته : ( ولا يتعيّن معرفة سند الإجماع ) صريح است در اينكه سندى براي اجماع مزعومى أو بر منع از بيع اُمّهات أولاد ثابت نشده ، پس ( 1 ) اين معنا دلالت واضحه دارد بر آنكه اين منع از أحاديث نبويه ظاهر نشده ( 2 ) .
هامش
1 . كلمه : ( پس ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .
2 . أقول : روي عن الباقر ( عليه السلام ) أنه ذكر له عن عبيدة السلماني أنه روى عن علي ( عليه السلام ) بيع أمهات الأولاد ، فقال الباقر ( عليه السلام ) : « كذبوا على عبيدة - أو : كذب عبيدة على علي - إنّما أراد القوم أن ينسبوا إليه الحكم بالقياس ، ولا يثبت لهم هذا أبداً ، إنّما نحن أفراخ علي ( عليه السلام ) ، فما حدّثناكم به عن علي ( عليه السلام ) فهو قوله ، وما أنكرناه فهو افتراء عليه ، ونحن نعلم أن القياس ليس من دين علي وإنّما يقيس من لا يعلم الكتاب ولا السنة ، فلا تضلّنكم روايتهم ، فإنهم لا يدعون أن يضلّوا » .
انظر : دعائم الاسلام 2 / 536 ، ومستدرك وسائل الشيعة 17 / 254 حديث 21267 .
قال العلامة السيد شرف الدين في كتابه النص والاجتهاد : 252 : وقال العلامة أبو الوليد محمد بن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر في حوادث سنة 23 من تاريخه - روضة المناظر - : هو أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد .
وقال ابن أبي الحديد : . . فلم يقل قطّ بالرأي ، وما يروى من خبر بيع أمهات الأولاد غير صحيح . ( شرح ابن أبي الحديد 17 / 202 نقلاً عن الشافي ، فراجعه 1 / 176 و 4 / 159 ) .
وفي تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي 2 / 336 ، قال : عن ابن عمر ; أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم نهى عن بيع أمهات الأولاد ، وقال : ( لا يبعن ، ولا يهبن ، ولا يورثن ; يستمتع منها سيدها ما دام حيا ، فإذا مات فهي حرّة ) . . رواه عبد العزيز بن مسلم ، وعبيد الله بن عمر عنه ، مرفوعاً
ثم قال : والمحفوظ أن الذي قضى بذلك عمر .
قال الشريف المرتضى ( قدس سره ) في الفصول المختارة : 213 : وحكي عن عبيدة السلماني أنه قال : سألت علياً ( عليه السلام ) عن بيع أمهات الأولاد فقال : كان رأيي ورأي عمر أن لا يبعن ، وأنا الآن أرى أن يبعن ، فقلت له : رأيك مع رأي عمر أحب إلينا من رأيك وحدك . . !
قال الشيخ أيّده الله : وهذا خبر قد أطبق الفقهاء ونقاد الآثار على بطلانه .
وقال في موضع آخر : ومما يشهد لما ذكرناه أن بيع أمهات الأولاد كان مستعملا في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) متعارفاً طول أيام أبي بكر حتى نهى عمر عن ذلك فامتنع منه اتباعا له ، وإنما نهى عن ذلك لمصلحة رآها كنهيه عن متعة الحج ، وإلزامه المطلّق ثلاثاً بلفظ واحد تحريم زوجته عليه ، وإغرامه أنس ابن مالك وديعة هلكت في ماله . . إلى مسائل كثيرة خالف فيها جميع الأمّة ، وما الخلاف عليه في بيع أمهات الأولاد إلا كالخلاف عليه في سائر المسائل التي ذكرنا بعضها . ومما يقوي أن نهي عمر عن بيع أمهات الأولاد كان لرأي اختاره هو ما روي عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : جاء شاب إلى عمر فقال : إن أمي اشتراها عمّي فهو يعقلها وينظرها ، وأنا ضاربه ضربة أدخل منها النار .
فقال عمر : هذا فساد ، فرأى يومئذ أن يعتقن .
فلو لم يكن بيع أم الولد جائزا لكان عمر يفسخ شراء عمّ الغلام للجارية ، ويردّها إلى أبي الغلام . ( الانتصار : 385 ، ولاحظ أيضاً تنزيه الأنبياء ( عليهم السلام ) : 213 ) .