عليه [ وآله ] الصلاة والسلام : من وليّ الحباب ؟ قيل : إخوه أبو اليسر كعب بن عمرو ، فبعث إليه ، فقال : إعتقوها ، فإذا سمعتم برقيق تقدم عليّ فأتوني أُعوّضكم ، قالت : فأعتقوني ، وقدم على رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] رقيق فعوّضهم فتى ( 1 ) غلاماً .
ولا يخفى أن هذا لا يدلّ على أنها تعتق بمجرد موته ، بل على أنه سألهم أن يعتقوها ويعوّضهم لما استرقّت قلبه عليه [ وآله ] الصلاة والسلام ، بل يفيد أنها لا تعتق ، وإلاّ لبيّن الحكم الشرعي في ذلك من أنها عتقت ، ولم يأمرهم بعتقها بعوض يقوم هو صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لهم ، نعم يحتمل أن يراد ب : ( اعتقوها ) خلّوا سبيلها ، كما فسّره البيهقي ، وأن العوض من باب الفضل منه عليه [ وآله ] الصلاة والسلام لكن هذا احتمال غير الظاهر ، والعبرة للظاهر ، فلا يصار إلى هذا إلاّ بدليل من خارج يوجبه ويعيّنه ، فمن ذلك ما ذكره المصنف عنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال - يعنى في مارية القبطية رضي الله عنها - : أعتقها ولدها ، وهو حديث رواه ابن ماجة ، عن ابن عباس ، قال : قال : ذكرت أُمّ إبراهيم عند رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقال : أعتقها [ ولدها ] ( 2 ) ،
هامش
1 . في المصدر : ( منّي ) .
2 . الزيادة من المصدر .