الكتب النافعة ، ويقال : إنّه أول من صنّف في غريب الحديث ، وانقطع إلى عبد الله بن طاهر مدّة ، ولمّا وضع كتاب الغريب عرضه على عبد الله بن طاهر فاستحسنه ، وقال : إن عقلاً بعث صاحبه على عمل هذا الكتاب حقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش . . وأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر ، وقال محمد بن وهب المسعري : سمعت أبا عبيد يقول : كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة ! وربّما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في موضعها من الكتاب ، فأبيت ساهراً ، فرحاً منّي بتلك الفائدة ! وأحدكم يجيء فيقيم عندي أربعة أو خمسة أشهر فيقول : قد أقمت كثيراً .
وقال الهلال بن العلاء الرقي : منّ الله تعالى على هذه الأُمة بأربعة في زمانهم : بالشافعي ; تفقّه في حديث رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وبأحمد بن حنبل ; ثبت في المحنة ، ولولا ذاك لكفر الناس ، ويحيى بن معين ; نفى الكذب عن حديث رسول الله ‹ 1517 › صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وبأبي عبيد القاسم ابن سلاّم ; فسّر غريب الحديث ، ولولا ذاك لاقتحم الناس الخطأ .
وقال أبو بكر بن الأنباري : كان أبو عبيد يقسّم الليل أثلاثاً : فيصلّي ثلثه ، وينام ثلثه ، ويضع الكتب ثلثه .
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 47
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٤٧