أبي بكر حساباً ، وكان فيه تقدّم على أبي بكر ، يفعل أشياءً لا يراها أبو بكر ، أقدم على قتل مالك بن نويرة ، ونكح امرأته ، فكره ذلك أبو بكر ، وعرض الدية على متمّم بن نويرة ، وأمر خالداً بطلاق امرأة مالك ، ولم ير أن يعزله ، وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد ، وكان أميراً عند أبي بكر بعثه إلى طليحة فهزم طليحة ومن معه ، ثمّ مضى إلى مسيلمة ، فقتل الله مسيلمة .
قال الزبير : وحدّثني محمد بن مسلم ، عن مالك بن أنس ، قال : قال عمر لأبي بكر : أُكتب إلى خالد لا يعطي شيئاً إلاّ بأمرك . . فكتب إليه بذلك ، فأجابه خالد : إما أن تدعني وعملي وإلاّ فشأنك ( 1 ) بعملك . . فأشار عليه عمر بعزله ، فقال أبو بكر : فمن يجزي ( 2 ) عنّي جزاء خالد ؟ ! قال عمر : أنا ، قال : فأنت فتجهّز ، [ فتجهّز ] ( 3 ) عمر حتّى أنيخ ( 4 ) الظهر ( 5 ) في الدار ، فمشى أصحاب النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى أبي بكر فقالوا : ما شأن عمر
هامش
1 . [ الف ] أي إلزم شأنك مع عملك . ( 12 ) .
2 . [ الف ] جزى الشئ : كفايت كرد ، وجزى عنه : بدل أو گرديد وغناي آن بخشيد وادا كرد ، وأجزى عنه : بي نياز كرد از آن . ( 12 ) . [ منتهى الإرب 1 / 178 ] .
3 . الزيادة يقتضيها السياق .
4 . [ الف ] اناخه : فرو خوابانيدن . ( 12 ) صراح اللغة . [ : 95 ] .
5 . [ الف ] ظهر : ستوران . ( 12 ) صراح اللغة . [ : 156 ] .