غدر خذل . . فأخذ إصطخر الصليب ، وسار مع المائة ( 1 ) حتّى ‹ 1600 › أشرف على أبي عبيدة ، فلمّا نظر المسلمون إلى الصليب وهو مرفوع ، أسرعوا إليه ونكسوه ، ووثب ( 2 ) أبو عبيدة واستقبلهم وقال : من أنتم ؟ قال إصطخر : أنا رسول إليك من صاحب قنسرين ، وقد غدرتم ونقضتم ، قال أبو عبيدة : وما سبب نقضنا لصلحكم ؟ ومَنْ نَقَضَه ؟ قالوا : نَقَضَه الذي فقأ عين ملكنا ( 3 ) ، قال أبو عبيدة : وحق رسول الله ما علمت بذلك ، وسوف أسأل عن ذلك .
قال : ثم نادى أبو عبيدة - في العرب - : يا معاشر العرب ! من فقأ عين التمثال فليخبرنا عن ذلك ، قال : أبو جندلة بن سهيل بن عمرو : أنا فعلت ذلك من غير تعمّد ، قال أبو عبيدة ( 4 ) : فما الذي يرضيك منّا ؟ قالت الأعلاج : لا نرضى حتّى نفقأ عين ملككم . . يريدون بذلك لينظروا إلى وفاء ذمّة المسلمين ( 5 ) .
هامش
1 . في المصدر : ( ألف فارس من الروم ) .
2 . در [ الف ] ( ووثب ) خوانا نيست ، وفي المصدر : ( واستقبلهم أبو عبيدة ) .
3 . سقط من المصدر : ( قال أبو عبيدة : وما سبب نقضنا لصلحكم ؟ ومَنْ نَقَضَه ؟ قالوا : نَقَضَه الذي فقأ عين ملكنا ) .
4 . ( قال أبو عبيدة ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .
5 . في المصدر : ( يريدون بذلك أن يتفرقوا إلى رقاب المسلمين ) .