لقومه : بهذا الأمر تمّ لهم ما يريدون ، فقام أبو عبيدة على حمص يغير يميناً وشمالا ينتظر خروج السنة ، ثم ينظر ما يفعل بعد ذلك ، وأبطا خبر أبي عبيدة على عمر ; إذ لم ير له كتاباً ولا فتحاً ، فأنكر ذلك من أمره وظنّ به الظنون : وحسب أنّه قد داخله جبن ، وركن إلى القعود عن الجهاد ، فكتب إليه :
بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) ، [ من عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ] ( 2 ) إلى [ أمين الأمة ] ( 3 ) أبي عبيدة بن الجراح ، سلام عليكم ، فإني أحمد الله الذي لا إله إلاّ هو ، وأُصلّي على نبيّه ، وآمرك بتقوى الله ، وأُحذّرك معصيته ، وأنهاك أن تكون ممّن قال الله فيهم - في كتابه - : ( قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ . . ) ( 4 ) إلى آخر الآية ، وصلى الله على خاتم النبيين .
ونفذ الكتاب إليه ، فلمّا قرأه على المسلمين علموا أنّه يحرضهم على ‹ 1601 › الجهاد وندم أبو عبيدة على ما صالح أهل قنسرين ، ولم يبق أحد من المسلمين إلاّ من بكى من كتاب
هامش
1 . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . التوبة ( 9 ) : 24 .