اما آنچه شيعه از جناب أئمة [ ( عليهم السلام ) ] روايت مىكنند هرگز با آن مطابق نمىشود . ( 1 ) انتهى .
وهرگاه روايات “ تفسير شاهى “ حسب افاده مخاطب روايات ( 2 ) أهل سنت باشد ، وبه حدى معتمد ومعتبر بود كه روايات أهل حق به سبب مخالفت آن مطعون گردد ; پس به عنايت الهى نهايت اعتماد واعتبار كتاب “ الإمامة والسياسة “ وبودن آن از كتب أهل سنت حسب اعترافش ثابت شد .
وعلامه ابن أبي الحديد ( 3 ) كه به تصريح عبد الرزاق فوطى - كه محامد
و
هامش
1 . تحفه اثناعشريه : 111 .
2 . در [ الف ] اشتباهاً اينجا : ( واو ) آمده است .
3 . مَن راجع كلمات ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة يعلم مدى تعصّبه وتصلّبه في الموالاة للشيخين وبُعده عن الشيعة الإمامية ، فذكره لفضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتفضيله على غيره لا يوجب أن يكون الرجل من الشيعة ، كيف وكان هذا مطّرداً في قدماء العامة - لا سيّما المعتزلة منهم - بل لا يسعهم غير هذا ويدلّك على هذا تأويله كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الخلفاء ويفسّره حسبما يشتهيه حذراً من تنقيص مواليه كما صرّح بذلك نفسه ، فقال - في شرح نهج البلاغة : 20 / 35 - : وحاش لله أن يكون [ أي علي ( عليه السلام ) ] ذكر من سلف من شيوخ المهاجرين والأنصار إلاّ بالجميل والذكر الحسن ، بموجب ما تقتضيه رئاسته في الدين وإخلاصه في طاعة ربّ العالمين .
ومن أحبّ تتبّع ما روي عنه ممّا يوهم في الظاهر خلاف ذلك فليراجع هذا الكتاب - أعني شرح نهج البلاغة - فإنا لم نترك موضعاً يوهم خلاف مذهبنا إلاّ أوضحناه وفسرناه على وجه يوافق الحقّ ! !
وممّا يدلّ على كونه من المعتزلة قوله ضمن القصائد السبع العلويات - كما في مقدمة شرح نهج البلاغة : 1 / 14 - :
ورأيت دين الاعتزال وإنني * أهوى لأجلك كل من يتشيّع
وقد صرّح بكونه من المعتزلة الشيخ صلاح الدين الصفدي في فوات الوفيات : 2 / 260 ، والأتابكي في المنهل الصافي : 7 / 149 ، ومحمد أبو الفضل إبراهيم في مقدمة شرح نهج البلاغة : 1 / 13 . . وغيرهم . وفي الفقه كان على المذهب الشافعي كما نقله ابن الشعار . انظر : تعليقه فوات الوفيات : 2 / 259 .
نعم بناءً على ما سلكه بعضهم من أن المناط في التشيّع هو حبّ أهل البيت ( عليهم السلام ) وذكر فضائلهم أو الانحراف عن بعض خصوم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، مثل معاوية وآله كما يستفاد من كلام الذهبي وابن حجر العسقلاني فتتسع دائرة التشيّع ويدخل فيها كثير ممّن يتولّى أبا بكر وعمر ، وهذا كما ترى ، ومن هنا رمي بعض علماء السنة بالرفض أو التشيّع .
راجع ترجمة الحاكم النيسابوري في طبقات الشافعية الكبرى ، للسبكي : 4 / 166 ; وتذكرة الحفاظ ، للذهبي : 3 / 227 - 233 و 4 / 232 ; وسير أعلام النبلاء : 23 / 338 . ولاحظ - أيضاً - : تهذيب التهذيب : 1 / 94 ( ترجمة أبان بن تغلب ) .
قال الذهبي - عند تفسيره التشيع بما ذكرناه - : فهذا كثير في التابعين وتابعيهم . . فلو ردّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بيّنة . انظر : ميزان الاعتدال : 1 / 5 .