ثم [ إنّ ] ( 1 ) الصحابة عملوا بمضمون هذا الحديث ، فإن أبا بكر . . . استدلّ به يوم السقيفة على الأنصار حين نازعوا في الإمامة بمحضر الصحابة ، فقبلوه وأجمعوا عليه ، فصار دليلا قطعياً يفيد اليقين باشتراط القرشية . ‹ 1590 ›
واحتجّوا - . . أي المانعون من اشتراطها - بقوله : السمع والطاعة ، ولو عبداً حبشياً ; فإنه يدلّ على أنّ الإمام قد لا يكون قرشياً .
قلنا : ذلك الحديث فيمن أمّره الإمام [ أي جعله أميراً ] ( 2 ) على سرية أو غيرها كناحية ، ويجب حمله على هذا دفعاً للتعارض بينه وبين الإجماع . أو نقول : هو مبالغة على سبيل الفرض ، ويدلّ عليه أنّه لا يجوز كون الإمام عبداً إجماعاً ( 3 ) .
پس جميع تشنيعات أهل سنت بر مخالفت اجماع در حق خلافت مآب راست آيد ، وآية : ( وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ) ( 4 ) بر أو منطبق
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . [ الف ] مقصد ثاني از مرصد رابع . [ شرح مواقف 8 / 350 ] .
4 . النساء ( 4 ) : 115 .