تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
عائشة ومراجعتها بالكلام ، فهذا الذي ذكرته هو الصواب الذي يتعيّن المصير إليه . وأمّا القاضي عياض فقال : ذكر أنس : أن العمرة الرابعة كانت مع حجّته ، فيدلّ على أنه كان قارناً ، قال : وقد ردّه كثير من الصحابة ، قال : وقد قلنا : إن الصحيح أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان مفرداً ، وهذا يردّ قول أنس ، وردّت عائشة قول ابن عمر ، قال : فحصل أن الصحيح ثلاث عُمَر ، قال : ولا يعلم للنبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم اعتمار إلاّ ما ذكرناه ، قال : واعتمد مالك في الموطّأ على أنهنّ ثلاث عُمَر . هذا آخر كلام القاضي ، وهو قول ضعيف ، بل باطل ، والصواب أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم اعتمر أربع عُمَر كما صرّح به ابن عمر وأنس وجزما الرواية به ، فلا يجوز ردّ روايتهما بغير جازم . وأما قوله : إن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان في حجّة الوداع مفرداً لا ( 1 ) قارناً ، فليس كما قال ، بل الصواب أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان مفرداً في أول إحرامه ، ثم أحرم بالعمرة فصار قارناً ، ولابد من هذا التأويل ( 2 ) .
هامش
1 . في [ الف ] ( إلاّ ) والصحيح ما أثبتناه . 2 . [ الف ] كتاب الحجّ . [ شرح مسلم نووى 8 / 234 - 235 ] .