وجمع بين الحجّ والعمرة ، والقارن عند الصحابة : متمتّع ، ولهذا أوجبوا عليه الهدي ، ودخل في قوله تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) ( 1 ) وذكر حديث عمر [ عن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ] ( 2 ) : « أتاني آت من ربّي فقال : « صلّ في هذا الوادي المبارك وقل : « عمرة في حجّة » . فقال : هؤلاء الخلفاء الراشدون - عمر وعثمان وعلي [ ( عليه السلام ) ] - وعمران بن الحصين روي عنهم بأصحّ الأسانيد : أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قرن بين الحجّ والعمرة ، وكانوا يسمّون ذلك : تمتّعاً ، وهذا أنس يذكر أنه سمع النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يلبّي بالحجّ والعمرة جميعاً .
وما ذكر بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر : أنه لبّي بالحجّ وحده .
فجوابه : إن الثقات الذين هم أثبت في ابن عمر من بكر - مثل سالم ابنه ونافع - رووا عنه أنه قال : تمتّع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بالعمرة إلى الحجّ ( 3 ) . وهؤلاء أثبت
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 196 .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . زاد في المصدر : ( والعمرة ) .