روي عنهم : أنه أفرد . . روي عنهم أنه تمتّع .
أما الأول ; ففي الصحيحين : عن سعيد بن المسيب : اجتمع عثمان وعلي [ ( عليه السلام ) ] بعسفان ، وكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة ، ‹ 1325 › فقال علي [ ( عليه السلام ) ] : « ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم تنهى عنه ؟ ! » فقال عثمان : دعنا منك . فقال : « إني لا أستطيع أن أدعك » . فلمّا رأى علي [ ( عليه السلام ) ] ذلك أهلّ بهما جميعاً .
فهذا يبيّن أن من جمع بينهما كان متمتّعاً عندهم ، وأن هذا هو الذي فعله النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، ووافقه عثمان على أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فعل ذاك ، لكن كان النزاع بينهما : هل ذلك الأفضل في حقّنا أم لا ؟ وهل يشرع فسخ الحجّ إلى العمرة في حقّنا ؟ كما تنازع فيه الفقهاء ، فقد اتفق علي [ ( عليه السلام ) ] وعثمان على أنه تمتّع ، والمراد بالتمتّع عندهم : القران .
وفي الصحيحين : عن مطرف ، قال : قال عمران بن الحصين : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جمع بين حجّة وعمرة ، ثم إنه لم ينه عنه حتّى مات ، ولم ينزل فيه قرآن يحرّمه .
وفي رواية عنه : تمتّع نبيّ الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وتمتّعنا معه .
فهذا عمران - وهو من أجلّ السابقين الأولين - أخبر أنه تمتّع ،
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 217
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٢١٧