مسلم ، وله لفظان ، هذا أحدهما ، والثاني : ( أهلّ بالحجّ مفرداً ) .
وهذا ابن عمر يقول : لبّى بالحجّ وحده ، ذكره البخاري .
وهذا ابن عباس يقول : أهلّ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بالحجّ . رواه مسلم .
وهذا جابر يقول : أفرد الحجّ . رواه ابن ماجة .
قيل : إن كانت الأحاديث عن هؤلاء تعارضت وتساقطت فإن أحاديث الباقين لم تتعارض ، فهب أن أحاديث من ذكرتم لا حجّة فيها على القران ولا على الإفراد لتعارضها ، فما الموجب للعدول عن أحاديث الباقين مع صراحتها وصحّتها ؟ ! فكيف وأحاديثهم تصدّق بعضها بعضاً ولا تعارض بينهما ، وإنّما ظنّ من ظنّ التعارض لعدم إحاطته بمراد الصحابة من ألفاظهم ، وحملها على الاصطلاح الحادث بعدهم .
ورأيت لشيخ الإسلام ابن تيمية فصلا حسناً في اتفاق أحاديثهم أسوقه بلفظه ، قال :
والصواب أن الأحاديث في هذا الباب متفقة ليست بمختلفة إلاّ اختلافاً يسيراً يقع مثله في غير ذلك ، فإن الصحابة ثبت عنهم : أنه تمتّع ، والتمتّع عندهم يتناول القران ، والذين ( 1 )
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( والذي ) آمده است .