بينهما ، فلمّا رأى ذلك علي [ ( عليه السلام ) ] أهلّ بهما : « لبّيك بعمرة وحجّة » . وقال : « ما كنت أدع سنة النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لقول أحد » .
فهذا يبيّن أن من جمع بينهما كان متمتّعاً عندهم ، وأن هذا هو الذي فعله النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وقد وافقه عثمان على أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فعل ذلك ، فإنه لمّا قال له : « ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم تنهى عنه ؟ ! » لم يقل : لم يفعله رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، ولولا أنه وافقه على ذلك لأنكره ، ثمّ قصد علي [ ( عليه السلام ) ] موافقة النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، والاقتداء به في ذلك ، وبيان أن فعله لم ينسخ ، فأهلّ بهما جميعاً تقريراً للاقتداء به ، ومتابعته في القران ، وإظهاراً لسنة ينهى عنها عثمان متأولا ، وحينئذ فهذا دليل مستقل تمام العشرين .
الحادي والعشرون : ما رواه مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة عن عائشة أنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عام حجّة الوداع ، فأهللنا بعمرة ، ثّم قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « من كان معه هدي فليهلّل بالحجّ مع العمرة ، ثمّ لا يحلّ حتّى يحلّ منهما جميعاً » .
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 210
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٢١٠