العمرة حتّى يحلّ من الحجّ ، وهذا على أصل مالك والشافعي ألزم ; لأن المعتمر عمرة مفردة لا يمنعه عندهما الهدي من التحلّل ، وإنّما يمنعه عمرة القِران ، فالحديث على أصلهما نصّ .
وتاسع عشرها : ما رواه النسائي ، والترمذي ، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب : أنه سمع سعد بن أبي وقاص ، والضحاك بن قيس - عام حجّ معاوية بن أبي سفيان ، وهما يذكران التمتّع ‹ 1322 › بالعمرة إلى الحجّ - فقال الضحاك : لا يصنع ذلك إلاّ من جهل أمر الله ، فقال سعد : بئس ما قلت يا بن أخي ! قال الضحاك : فإن عمر بن الخطاب نهى عن ذلك . قال سعد : قد صنعها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وصنعناها معه .
قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، ومراده هنا بالتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أحد نوعيه ، وهو تمتّع القران ، فإن ( 1 ) لغة القرآن والصحابة الذين شهدوا به والتنزيل والتأويل يشهد بذلك ، ولهذا قال ابن عمر : تمتّع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بالعمرة إلى الحجّ . . فبدأ فأهلّ بالعمرة ، ثمّ أهلّ بالحجّ ، وكذلك قالت عايشه .
وأيضاً ; فالذي صنعه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم هو
هامش
1 . في المصدر : ( فإنه ) .