( أنهم لا ينوون إلاّ الحجّ ) فأين في هذا ما يدلّ على أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لبّى في الحجّ مفرداً ؟ !
وأما حديثه الآخر الذي رواه ابن ماجة : أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أفرد الحجّ . فله ثلاثة طرق :
أجودها : طريق الدراوردي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه [ ( عليهم السلام ) ] ، وهذا نقلنا مختصراً ( 1 ) من حديثه الطويل في حجّة الوداع ، ومروي بالمعنى ، والناس خالفوا الدراوردي في ذلك وقالوا : أهلّ بالحجّ وأهلّ بالتوحيد .
والطريق الثاني : فيها مطرف أبو مصعب ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن جعفر . .
ومطرف ; قال ابن حزم : هو مجهول .
قلت : ليس بمجهول ، ولكنه ابن أُخت مالك ، وروى عنه البخاري وبشر بن موسى وجماعة ، قال أبو حاتم : صدوق مضطرب الحديث ، هو أحبّ إليّ من إسماعيل بن أبي أويس . وقال ابن عدي : يأتي بمناكير ، وكان أبو محمد رأى في النسخة : مطرف بن مصعب ، فجهله ، وإنّما هو مطرف أبو مصعب ، وهو
هامش
1 . في المصدر : ( يقيناً مختصر ) .