تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
هذا عن جابر لكان حكمه حكم المروي عن عائشة وابن عمر . وسائر الرواة الثقات إنّما قالوا : أهلّ بالحجّ ، فلعلّ هؤلاء حملوه على المعنى ، وقالوا : أفرد الحجّ ، ومعلوم أن العمرة إذا دخلت في الحجّ فمن قال : أهلّ بالحج ، لا يناقض من قال أهلّ بهما ، بل هذا أفضل وذاك أكمل ، ومن قال : أفرد الحجّ يحتمل ما ذكرناه من الوجوه الثلاث . ولكن هل قال أحد عنه : أنه سمعه يقول : لبّيك بحجّة مفردة ؟ ! هذا ما لا سبيل إليه ، حتّى لو وجد ذلك لم يقدّم على تلك الأساطين التي ذكرناها التي لا سبيل إلى دفعها البتة ، فكان تغليط هذا وحمله على أول الإحرام وأنه صار قارناً في أثنائه متعيّناً ، فكيف [ و ] لم يثبت ذلك ، وقد قدّمنا عن سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه [ ( عليهم السلام ) ] ، عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قرن في حجّه ( 1 ) . رواه زكريا الساجي ، عن عبد الله بن زياد القطراني ، عن زيد بن الحباب ، عن سفيان . . ولا تناقض بين هذا وبين قوله : ( أهلّ بالحجّ ) و ( أفرد بالحجّ ) و ( لبّى بالحجّ ) ، كما تقدم ( 2 ) .
هامش
1 . في المصدر : ( حجّة الوداع ) . 2 . زاد المعاد 2 / 127 - 133 .