بالحجّ فهو صادق ( 1 ) ، فإذا ضمت رواية مجاهد إلى رواية عمرة والأسود ، ثمّ ضمتا إلى رواية عمرة ، تبيّن من مجموع الروايات أنه لم يكن إلاّ قارناً وصدّق بعضها بعضاً ، حتّى لو لم يتحمل قول عائشة وابن عمر إلاّ معنى الإهلال [ به ] ( 2 ) مفرداً حسب ، لوجب قطعاً أن يكون سبيله سبيل قول ابن عمر : اعتمر في رجب ، وقول عائشة أو عروة : أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم اعتمر في شوال ; لأن تلك الأحاديث الصحيحة الصريحة لا سبيل أصلا إلى تكذيب رواتها ولا تأويلها وحملها على غير ما دلّت عليه ، ولا سبيل إلى تقديم [ هذه ] ( 3 ) الرواية - المجملة التي قد اضطرب عنهما رواتها ، واختلف عليهم ( 4 ) وعارضهم من هو أوثق منهم أو مثلهم - عليهما ( 5 ) .
وأما قول جابر : ( إنه أفرد الحجّ ) ، فالصحيح من حديثه ليس فيه ‹ 1319 › شيء من هذا ، وإنّما فيه إخبار عنهم من ( 6 ) أنفسهم :
هامش
1 . في المصدر : ( غير صادق ) .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . كذا ، وفي المصدر : ( قد اضطربت على رواتها ، واختلف عنهم فيها ) .
5 . في المصدر : ( عليها ) .
6 . لم ترد ( من ) في المصدر .