وأجابها : بأنه مع ذلك حاجّ . وهو لا يقرّ على باطل يسمعه أصلا بل ينكره ؟ !
وما عذرهم ( 1 ) عن خبره عن نفسه بالوحي الذي جاءه من ربّه يأمره فيه : أن يهلّ بحجّة وعمرة ؟ !
وما عذرهم ( 2 ) عن خبر من أخبر عنه من الصحابة : أنه قرن ; لأنه علم أنه لا يحجّ بعدها . وخبر من أخبر عنه أنه اعتمر في حجّته ؟ !
وليس مع من قال : أنه أفرد الحجّ شيء من ذلك البتة ، فلم يقل أحد منهم عنه : إنّي أفردت . ولا : أتاني آت من ربّي يأمرني بالإفراد . ولا قال له أحد : ما بال الناس حَلّوا فلم تحلّ من حجّتك كما حَلّوا هم بعمرة ؟ ! ولا قال أحد : إنه سمعته يقول : لبّيك بعمرة مفردة البتة ، ولا بحجّ مفرد . ولا قال أحد : إنّه اعتمر أربع عُمَر ، الرابعة بعد حجّته .
وقد شهد عليه أربعة ‹ 1318 › من الصحابة أنّهم سمعوه يخبر عن نفسه بأنه قارن ، ولا سبيل إلى دفع ذلك إلاّ بأن يقال : لم يسمعوه ، ومعلوم قطعاً أن تطرّق الوهم والغلط إلى مَن أخبر عمّا فهمه هو مِن فعله وظنّه كذلك أولى من تطرّق التكذيب إلى مَن قال : سمعته
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( عذره ) آمده است .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( عذره ) آمده است .