گفته :
المسألة الرابعة : في تفسير الإتمام في قوله : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) ( 1 ) وفيه وجوه :
أحدها : روي عن علي [ ( عليه السلام ) ] وابن مسعود : أن تمامهما أن تحرم من دويرة أهلك .
وثانيها : قال أبو مسلم : المعنى أن من نوى الحجّة والعمرة لله وجب عليه الإتمام ، قال : ويدلّ على صحة هذا التأويل أن هذه الآية إنّما نزلت بعد أن منع الكفار النبيّ عليه [ وآله ] السلام في السنة الماضية عن الحجّ والعمرة ، فالله تعالى أمر رسوله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] في هذه الآية أن لا يرجع حتّى يتمّ هذا الفرض ، ويحصل من هذا التأويل فائدة فقهيّة وهي : أن تطوع الحجّ والعمرة كفرضهما ( 2 ) في وجوب الإتمام .
وثالثها : قال الأصم : إن الله تعالى فرض الحجّ والعمرة ، ثمّ أمر عباده أن يتمّ الآداب المعتبرة فيهما . . إلى أن قال - بعد ذكر عبارة الغزالي المشتملة على آداب الحجّ - :
الوجه الرابع في تفسير قوله : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) ( 3 ) أن
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 196 .
2 . في المصدر : ( كفرضيهما ) .
3 . البقرة ( 2 ) : 196 .