وناهيك بهذا المدح الفاخر ، والثناء الباهر ، والإطراء الزاهر قمعاً لشبهة كل معاند مكابر ، ودفعاً لريبة كل جاحد خاسر .
وقال السيوطي في نواهد الابكار ( 1 ) - بعد ذكر قدماء المفسرين - :
. . ثم جاءت فرقة أصحاب نظر في علوم البلاغة التي بها يدرك وجه الإعجاز ، وصاحب الكشاف هو سلطان هذه الطريقة ، فلذا أطار كتابه في أقصى المشرق والمغرب ، ولمّا علم مصنفه أنه بهذا الوصف قد تحلّى ، قال - تحدّثاً بنعمة ربّه وشكراً - :
إن التفاسير في الدنيا بلا عدد * وليس فيها - لعمري - مثل كشافي
إن كنت تبغي الهدى فالزم قراءته * فالجهل كالداء والكشاف كالشافي
هامش
1 . لم نعلم بطبعه ، ولا نعرف له نسخة ، قال في كشف الظنون 1 / 186 - 188 : أنوار التنزيل واسرار التأويل في التفسير ; للقاضي الإمام العلامة ناصر الدين أبي سعيد عبد الله بن عمر البيضاوي الشافعي ، المتوفى بتبريز سنة خمس وثمانين وستمائة ، وقيل : سنة 692 .
ثم ذكر عند سرد حواشيه : وحاشية الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ، المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة ، وهى في مجلد - أيضا - سمّاه : نواهد الأبكار وشوارد الأفكار . وأشار إليه - أيضاً - في كشف الظنون 2 / 1981 .