فإن قلت : فما تصنع بقوله تعالى - في سورة المائدة - : ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) ( 1 ) أي ببعضه ، وهذا لا يأتي في الصخر الذي لا تراب عليه .
قلت : قالوا ( من ) لابتداء الغاية .
فإن قلت : هذا تعسف ، ولا يفهم أحد من قول القائل : مسحت برأسي من الدهن ، ومن الماء ، ومن التراب . . إلاّ معنى التبعيض .
قلت : هو كما تقول ، والإذعان للحقّ أحقّ من المراء .
هذا كلام صاحب الكشاف نقلته بلفظه ، وهو تصريح بأن نظر الشافعي في هذه الآية أتمّ ، ووقوفه على العربيّة أكمل ، مع أن صاحب الكشاف كان على مذهب أبي حنيفة ، فكانت شهادته للشافعي في هذا العلم دليلاً على أن الأمر كذلك .
واعلم أن شهادة هؤلاء الأكابر قد بلغت في الكثرة والقوّة مبلغ التواتر ، وجرت مجرى شهادة أهل التواتر في الدنيا على شجاعة علي [ ( عليه السلام ) ] ، وسخاوة حاتم ( 2 ) .
از اين عبارت ظاهر است كه فخر رازي ، زمخشري را بلانزاع در درجه عاليه وابانه عظيمه از تفسير دانسته ، اجماع بر جلالت شأن وعظمت درجه
و
هامش
1 . المائدة ( 5 ) : 6 .
2 . [ الف ] الباب الخامس في بيان معرفة الشافعي باللغة . ( 12 ) . [ ترجيح مذهب الشافعي : ] .