الرابع : إن العلماء اختلفوا في عددها ، ولو ثبت ذلك من فعل النبيّ [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] لم يختلف فيه كعدد الوتر والرواتب .
فروي عن الأسود بن يزيد : أنه كان يصلّيها أربعين ركعة غير الوتر .
وعن مالك : التراويح ستّ وثلاثون ركعة غير الوتر ; لقول نافع : أدركت الناس وهم يقومون رمضان بتسع وثلاثين ركعة ، [ و ] ( 1 ) يوترون منها بثلاث .
الخامس : إنها تستحبّ لأهل المدينة ستاً وثلاثين ركعة تشبيهاً بأهل مكّة حيث كانوا يطوفون بين كل ترويحتين طوافاً ، ويصلّون ركعة ( 2 ) ولا يطوفون بعد الخامسة ، فأراد أهل المدينة مساواتهم ، فجعلوا مكان كل طواف أربع ركعات ، ولو ثبت عددها بالنصّ لم يجز الزيادة عليه ، ولاَهل المدينة والصدر الأول كانوا أورع من ذلك .
ومن طالع كتب المذهب خصوصاً شرح المهذّب ورأى تصرّفه وتعليله في مسائلها كقراءتها ، ووقتها ، والجماعة فيها بفعل الصحابة
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في المصدر : ( ركعتين ) .