مع أن هذين الإمامين المطّلعين الحافظين المستوعبين حكيا ما حكيا ، ولم ينقلا عن أحد أنه وثّقه ، ولا بأدنى مراتب النقل ( 1 ) ، وقد قال الذهبي - وهو من أهل الاستقراء التامّ في نقد الرجال - : لم يتّفق اثنان من أهل الفنّ على تجريح ثقة ، ولا توثيق ضعيف .
ومن يكذّبه مثل شعبة فلا يلتفت إلى حديثه ، مع تصريح الحافظين المذكورين - نقلا عن الحفاظ - بأن هذا الحديث ممّا أنكر عليه ، وفي ذلك كفاية في ردّه ، وهذا أحد الوجوه المردودة ( 2 ) بها .
الوجه الثاني : إنه قد ثبت في صحيح البخاري وغيره : أن عائشة سُئلت عن قيام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في رمضان ، فقالت : ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة .
الثالث : إنه ثبت في صحيح البخاري عن عمر أنه قال - في التراويح - : نعمت البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل .
فسمّاها : بدعة حسنة ; وذلك صريح في أنها لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وقد نصّ على ذلك الإمام الشافعي ، وصرّح به جماعات من الأئمة ، منهم : الشيخ عزّ الدين
هامش
1 . في المصدر : ( التعديل ) .
2 . في المصدر : ( المردود ) .