تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
من يؤذيها مؤذيا له على كلّ حال ، بل كان متى ( 1 ) فعل المستحقّ من ذمّها أو إقامة الحدّ [ عليها ] ( 2 ) - إن كان الفعل يقتضيه - سارّاً له ( عليه السلام ) ومطيعاً . على أنّا لا نحتاج فيما نريد إلى أن ننبّه في هذا الموضع على الدلالة على عصمتها ، بل يكفي في هذا الموضع العلمُ بصدقها فيما ادّعته ، وهذا لا خلاف فيه بين المسلمين ; لأن أحداً لا يشكّ أنها لم تدّع ما ادّعت كاذبة ، وليس بعد أن لا تكون كاذبة إلاّ أن تكون صادقة ، وإنّما اختلفوا في [ أنّه ] ( 3 ) هل يجب مع العلم بصدقها تسليم ما ادّعته به غير بيّنة أم لا يجب ذلك ؟ والذي يدلّ على الفصل الثاني : أن البيّنة إنّما تراد ليغلب في الظنّ صدق المدعي ، ألا ترى أن العدالة معتبرة في الشهادات لمّا كانت مؤثرة في غلبة الظنّ لما ذكرناه ، ولهذا جاز أن يحكم الحاكم بعلمه من غير شهادة ; لأن علمه أقوى من الشهادة ، ولهذا كان الإقرار أقوى من البيّنة من حيث كان أبلغ في تأثير غلبة الظنّ ، وإذا قدّم الإقرار على الشهادة لقوة الظنّ عنده ، فأولى أن يقدّم العلم على الجميع ، وإذا لم يحتج مع الإقرار إلى الشهادة - لسقوط
هامش
1 . لم يرد في المصدر : ( متى ) . 2 . الزيادة من المصدر . 3 . الزيادة من المصدر .